ابن أبي حاتم الرازي
366
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : أحاديثُ الوَصَّافي عَنْ مُحارِب مناكيرُ ( 1 ) . 440 - وسمعتُ ( 2 ) أَبِي وحدَّثنا عن محمد ابن يَزِيدَ بْنِ ( 3 ) سِنان ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير ؛ قَالَ : حدَّثني ابْنُ شِهاب الزُّهْري ؛ أنَّ عَبَّاد بْنَ أوْس ؛ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قال رسولُ الله ( ص ) : تَفْضُلُ صَلاَةُ الجَمَاعَةِ عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاَةً ( 4 ) . قَالَ أَبِي : إنَّما هُوَ : يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ؛ أنَّ محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبان حَدَّثه ؛ أنَّ عبَّاد ابن أَوْس أَخْبَرَهُ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا الزُّهْري .
--> ( 1 ) وذكر ابن عدي في " الكامل " ( 4 / 323 ) عدة أحاديث للوصافي هذا عن محارب ، ولم يذكر هذا الحديث فيها ، ثم قال : « وهذه الأحاديث للوصافي عَنْ مُحَارِبٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، هو الذي يرويها ، ولا يتابع عليها » . ( 2 ) تقدمت هذه المسألة برقم ( 218 ) . ( 3 ) في ( ش ) : « عن » بدل : « بن » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ : « خمس وعشرين صلاةً » ، وتحتمل في العربية وجهين : الأوَّل : بالجر « خَمْسٍ » بتقدير الباء ، أي : تفضُلُ عنها بخمسٍ وعشرين صلاةً ، حُذِفَ حرف الجر ، وبقي الاسمُ بعده مجرورًا ، وهو قليلٌ أو نادرٌ . ومنه قولُ رؤبةَ وقد قِيلَ له : كيف أصبحْتَ ؟ فقال : « خَيْرٍ ، والحمدُ لله » بالجر ، والتقدير : على خَيْرٍ . وعلى هذا خَرَّج ابنُ مالكٍ والزركشيُّ والسُّيُوطيُّ حديثَ أبي هريرة هذا - في رواية البخاريِّ ( 647 ) - قالوا : يروى بالجر على تقدير الباء ، أي : بِخَمْسٍ . وذكر الزركشي أنَّ هذا وقع في الصحيحَيْنِ ، لكنَّ لم نجده في النسخة اليونينية من " صحيح البخاري " ولا في " صحيح مسلم " ( 649 ) . انظر كلام الزركشي في " عقود الزبرجد " للسيوطي ( 2 / 509 ) ، وانظر : " شواهد التوضيح " ( ص 153 - 154 ) ، و " همع الهوامع " ( 2 / 468 ) ، ( 3 / 10 ) ، و " عمدة القاري " ( 5 / 168 ) ، و " فيض القدير " ( 4 / 435 ) . والوجه الثاني : وَجْهُ النصب « خَمْسً » ، وكتب بحذف ألف التنوين على لغة ربيعة ، والجادَّة : « خمسًا » وإنما نُصِبَ « خَمْسً » هنا على نزع الخافض ، والتقدير : « بِخَمْسٍ » ؛ حُذِفَ الجارُّ فانتصَبَ الاسم بعده . انظر في لغة ربيعة المسألة رقم ( 34 ) ، وفي نزع الخافض المسألة رقم ( 12 ) .